محمد بن عبد الرحمن الإيجي

432

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

إذا دنت أن تحيض ، أو الرياح التي حان لها أن تعصر السحاب ، فهمزة أعصرت للحينونة ، والرياح كالمبدأ الفاعلي للمبدأ ؛ لأنها تنشئ السحاب فجاز أنه منه ، أو هي السماوات ، فإن الماء ينزل من السماء إلى السحاب كما صح عن ابن عباس ، وغيره ، فالسماوات يحملن السحاب على العصر ، فالهمزة للتعدية ، ( مَاءً ثَجَّاجًا ) : منصبًا لكثرته ، ( لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا ) : من الحنطة ، والشعير ، ( وَنَبَاتًا ) : خضرًا مما يأكل الناس ، والأنعام ، ( وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا ) : ملتفة بعضها ببعض ، جمع لف بكسر اللام ، أو بضمها جمع لفاء ، فيكون جمع الجمع ، أو جمع ملتفة بحذف الزوائد ، ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ ) : في علم الله ، ( مِيقَاتًا ) : وقتًا محدودًا [ تنتهي ] الدنيا عنده ، أو تنتهي الخلائق إليه ، ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ) ، بدل أو عطف بيان ، ( فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ) : زمرًا وجماعات ، ( وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ ) : شقت ، ( فَكَانتْ ) : فصارت ، ( أَبْوَابًا ) : ذات أبواب ، أو من كثرة الشقوق كان الكل أبواب ، ( وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ ) : في الهواء كالهباء ، ( فَكَانَتْ سَرَابًا ) : كسراب ، فإنها كانت شيئًا فالآن لا شيء ، ( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ) ، هو الحد الذي فيه الحراس أي : موضع يرصد الكفار فيه ، أو طريقًا وممرًا إلى الجنة ، ( لِلطَّاغِينَ مَآبًا ) : مرجعًا ، ( لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ) : حقبًا بعد حقب إلى ما لا يتناهى ، وعن عليٍّ : كل حقب ثمانون سنة ، كل